عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
87
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
أراد الحق سبحانه أن يحدث في المملكة « 1 » حدثا أعلمه قبل أن يبديه ؟ قال الراوي : قلنا « 2 » لا ، فقال : أبكوا على قلوب لم « 3 » تجد من الله شيئا . قال الشيخ العارف " ابن البرقي " « 13 * » رضي الله عنه ذات يوم : وقع اليوم في المملكة حدث لا آكل ولا أشرب حتى أعلم ما هو ؟ فورد الخبر « 4 » بعد أيام أن " القرمطي " « 14 * » دخل مكة في ذلك « 5 » اليوم وقتل بها المقتلة العظيمة . وقال الشيخ الكبير العارف بالله " شهاب الدين السهروردي " « 15 * » رضي الله عنه لما ذكر كرامات الأولياء : قد يعلمون بعض الحوادث قبل تكوينها . قلت « 6 » : وجميع هذه الأقوال مما رويناها عنهم وهي مشهورة مروية عند أهل العلم في تصانيف مشهورة " كالرسالة ، والعوارف " وغيرهما ، وليس القصد حصر ما قاله الشيوخ « 7 » في ذلك ، ولا ما وقع لهم منه فإن ذلك مما لا سبيل إلى نزف بحره التيار العميق الزخار وإنما القصد التنبيه على ذلك ، مع أنه لا حاجة أيضا إلى « 8 » التنبيه عليه ، فقد قام البرهان القطعي « 9 » على جواز كرامات الأولياء من حيث الجملة وهذا من جملتها ، وقد تقدم الدليل على جواز بلوغ الكرامة « 10 » مبلغ المعجزة في جنسها وعظمها ، وإنما قلنا لا يستعجل بالتكفير المذكور في أول هذا الفصل ؛ لأن المبادرة إلى دون ذلك غير محمودة « 11 » ، وصاحبها « 12 » راكب متن الخطر فكيف
--> ( 1 ) في ( ك ) ( مملكة ) . ( 2 ) في ( ك ) ( فقلنا ) . ( 3 ) في ( ك ) ( لا ) . ( 13 * ) لم أعثر له على ترجمة . ( 4 ) في ( ب ) ( خبر ) . ( 14 * ) لم أعثر له على ترجمة . ( 5 ) ( ذلك ) ساقطة من ( ب ) . ( 15 * ) انظر ص 27 . ( 6 ) ( قلت ) غير واضحة في ( ك ) ، وهي بياض في ( ب ) . ( 7 ) في ( ك ) المشايخ ، ( ب ) ( الشيخ ) . ( 8 ) ( إلى ) ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) ما بين المعقوفتين مطموس في ( ب ) . ( 10 ) في ( ب ) ( الكرامات ) . ( 11 ) في ( ب ) ( محمودة ) . ( 12 ) في ( ط ) ( فصاحبها ) .